سميح عاطف الزين
320
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
عليه ؟ قال عليه السّلام : « لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس » « 1 » ، أي أفلس قبل التحويل . وإذا كانت ذمة المحال عليه مشغولة للمحيل بمثل ما أداه عنه ، برئت ذمته من دينه ، وإذا كانت مشغولة بغير المثل يتحاسبان . ويجوز لكل واحد من الثلاثة أن يشترط الخيار في فسخ الحوالة ، لعموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط . - وقال الحنفية : إن المديون يبرأ بإحالة الدائن براءة مؤقتة ، أي ليس للمحال حق الرجوع على المحيل إلّا في حالة التوى ( هلاك المال ) . وقد خصه الإمام أبو حنيفة بهذا المعنى ( أي بهلاك المال ) ، حيث يفلس المحال عليه أو يموت ، ففي هذه الحالة يصح للمحال الرجوع على المدين الأصلي . ويترتب على براءة المحيل أنه إذا مات لا يأخذ المحال الدّين من ورثته بل له الحق في المطالبة بكفيل من الورثة يحفظ له حقه من الضياع . - وقال المالكية : يتحول حق المحال على المحال عليه ، وتبرأ بذلك ذمة المديون ، فإذا أفلس المحال عليه ، أو مات ، أو أنكر الدين بعد الحوالة ، لا يكون للمحال الحق في الرجوع على المدين الأصلي . أما إذا أنكر المحال عليه الدّين الذي للمحيل عنده قبل الحوالة ولا توجد بينة عليه فالحوالة لا تصح أصلا . وإذا كان المحال عليه مفلسا قبل الحوالة فإنها تكون صحيحة . ولكن إذا كان المحال ( صاحب الدّين ) عالما بإفلاسه قبل الحوالة فلا حق له بالرجوع على المحيل سواء كان المديون عالما بإفلاس المحال عليه أم لا . فإذا لم يكن صاحب الدين عالما بذلك
--> ( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ، ص 63 .